العجلي

79

معرفة الثقات

قال أبو الحسن بن النمر : كان أبو الحسن ابن زكرون من الورعين في مطعمه ومشربه وملبسه ومكسبه ولفظه ، تعلم الناس منه أفقه والحديث والورع . وقال غيره : وأقام أربعين سنة لم يضحك ولم يتكلم في غيبة أحد ، ولا يسمى أحدا بلقب ، وأقام خمسين سنة لم يحلف بالله . قال عياض : قال المالكي : كان رجلا صالحا متعبدا ناسكا ذا فضل وعبادة وعقل وحسن وإشارة جميلة ، منور الوجه ، له في الفقه والفرائض والشروط والرقائق مصنفات كثير . وعلي بن أحمد هذا طرابلسي ، هاشمي ، ولكن وقع في نسخة الثقات " أبو الحسن علي بن زكريا النيسابوري " ولا أدرى لماذا نسب إلى نيسابور . نعم تلميذه الوليد بن بكر سكن مدة في نيسابور وينسب إليها ، كما سيأتي في ترجمته . الوليد بن بكر الأندلسي : هو أبو العباس الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد الغمري الأندلسي ، من أهل سرقسطة ثغر من ثغور الأندلس . حدث عن الحسن بن رشيق ، ويوسف الميانجي ، وأبى بكر الربعي وأحمد ابن جعفر الرملي ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ، والحافظ عبد الغنى المصري ، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي ، والحسن بن جعفر السلماسي ، وغيرهم . قال الحاكم : الفقيه المالكي الأديب من أهل الأندلس . سكن نيسابور ثم انصرف إلى العراق وعاد إلى نيسابور ، وسماعاته في أقطار الأرض شرقا وغربا كثيرة . وهو مقدم في الأدب وشاعر فائق . توفى بالدينور في رجب من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . قال الخطيب البغدادي : كان ثقة أمينا أكثير السماع والكتاب في بلاده وفى الغربة ، وحدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبد الواحد الأكبر . قال ابن الفرضي : " كان إمام في الحديث عالما باللغة العربية ، لقى في الرحلة أزيد من ألف شيخ " .